الصفحة 1410 من 1780

المحبة المتبادلة بينهم ومودة الخلفاء الراشدين لذوي القربى: العلاقة بين الخلفاء الراشدين وآل البيت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وهي علاقة مودة ومحبة وطاعة لله ولرسوله (، كما أنها جلية لمن صح إسلامه وصلح قلبه؛ فهم يقرأون قول الله تعالى: {ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ} (1) ، ولقد ظهر أثر تلاوة هذه الآية على سلوك الخلفاء وفكرهم؛ أما مودة أبي بكر ( فيوضحها ما روي عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: (ارْقُبُوا مُحَمَّدًا( فِي أَهْلِ بَيْتِهِ) (2) ، وقال: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللهِ( أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي) (3) ،

(1) . سورة الشورى آية 23.

(2) . البخاري: كتاب المناقب: باب مَنَاقِبِ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ( حديث رقم 3509.

(3) . متفق عليه: البخاري: كتاب المغازي، حديث رقم 3508، ومسلم: كتاب الجهاد والسير، حديث رقم 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت