الصفحة 1421 من 1780

عبارة (وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ، حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسَ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ بَايَعَ تِلْكَ الأشْهُرَ) ؛ قال النووي: (أمَّا تأخُّر عليٍّ ( عن البيعة، فقد ذكره عليُّ في هذا الحديث، واعتذر أبو بكر( ومع هذا فتأخُّره ليس بقادح في البيعة، ولا في أبي بكر، وهكذا كان شأن عليٍّ في تلك المدَّة الَّتي قبل بيعته، فإنَّه لم يظهر على أبي بكر خلافًا، ولا شقَّ العصا، ولكنَّه تأخَّر عن الحضور عنده للعذر المذكور في الحديث) انتهى.

وأما سبب عتب علي ( فلأنَّه مع وجاهته وفضيلته في نفسه في كلِّ شيء، وقربه من النَّبيِّ ( وغير ذلك، رأى أنَّه لا يستبدَّ بأمر إلاَّ بمشورته، وحضوره، وكان عذر أبي بكر، وعمر، وسائر الصَّحابة واضحًا: لأنَّهم رأوا المبادرة بالبيعة من أعظم مصالح المسلمين، وخافوا من تأخيرها حصول خلاف ونزاع تتَّرتب عليه مفاسد عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت