الصفحة 1422 من 1780

وأما سبب تأخير دفن النَّبيِّ ( حتَّى عقدوا البيعة فلكونها كانت أهمَّ الأمور، كيلا يقع نزاع في مدفنه، أو كفنه، أو غسله، أو الصَّلاة عليه، أو غير ذلك، وليس لهم من يفصل الأمور، فرأوا تقدُّم البيعة أهم الأشياء.

عبارة (وَلاَ يَأْتِنَا مَعَكَ أَحَدٌ، كَرَاهِيَةَ مَحْضَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي بَكْرٍ: واللهِ لاَ تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ) ، تعني كراهتهم حضور عمر، وخوف عمر ( دخول أبي بكر ( وحده عليهم؛ قال النووي: (أمَّا كراهتهم لمحضر عمر: فَلِمَا علموا من شدَّته وصدعه بما يظهر له، فخافوا أن ينتصر لأبي بكر ( فيتكلَّم بكلام يوحش قلوبهم على أبي بكر، وكانت قلوبهم قد طابت عليه، وانشرحت له، فخافوا أن يكون حضور عمر سببًا لتغيُّرها، وأمَّا قول عمر: لا تدخل عليهم وحدك، فمعناه: أنَّه خاف أن يغلظوا عليه في المعاتبة، ويحملهم على الإكثار من ذلك لين أبي بكر، وصبره عن الجواب عن نفسه، وربَّما رأى من كلامهم ما غيَّر قلبه، فيترتَّب على ذلك مفسدة خاصَّة، أو عامَّة، وإذا حضر عمر امتنعوا من ذلك.

الخلاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت