أن عليًا ( لم يستنكف عن بيعة أبي بكر ( وإنما تأخر، ثم بايع، ولو كان منكرًا لخلافة الصديق ( لما بايعه مطلقًا، وعنده من الشجاعة والعلم ما يمكنه أن يجهر برأيه؛ كما حصل في حروبه إبان خلافته، ولكنه بايع الصديق، وأبدى رأيه، وأشاد بفضله، فلا مجال للطعن أو للتشكيك في أمر المبايعة، وقد حصلت.
لا حاجة للحكم على الخلفاء الأربعة من خلال أفعال الذين جاءوا بعدهم؛ بل إن هذا الحكم جائر؛ إذ كيف تحكم على الوالد بفعل الولد، والله تعالى يقول: {وَأَن لَّيْسَ لِلإنسَانِ إلا مَا سَعَى} (1) .
(1) . سورة النجم 39.