... نعم إن للوسط أبرز الأدوار في تكوين أو تفعيل الشخصية ؛ وما يهمنا وجود المسئولية الاجتماعية لدى أفراد المجتمع المسلم ؛ فهذا الوسط ينبغي أن يوجَه بحيث ينمّي الخواص الاجتماعية للشخصية المسلمة ، وهي الوعي والمرحمة والإلف ، هذا الخواص إنما تنمو بالعمل التعليمي التفاعلي الاجتماعي منذ السن المبكر، وتنمو هذه الخواص بتنمية الإحساس بالآخرين والحساسية للآخرين والطواعية لقيم المجتمع المسلم ومعاييره والتوحد مع هذه الجماعة ؛ وكذلك بتنمية تقويم الفرد للجماعة واستجابة الفرد لتقويم الجماعة له ، وبالوعي أيضًا بمعنى الجماعة ، والتقبل والصبر والتسامح في التعامل مع الجماعة .
... وإنه بفهم الفرد للمسئولية الاجتماعية واهتمامه بها ومشاركته فيها ؛ تتكامل الشخصية الاجتماعية المسلمة فبفهم هذه المسئولية يرتبط بالاهتمام بها ، ويتجلى هذا الفهم بالرعاية العملية .. (1) .
(1) المسئولية الاجتماعية والشخصية المسلمة - دراسة نفسية تربوية ، د. سيد أحمد عثمان: 136 وما بعدها بتصرف.