... من هذا المدخل أصل إلى أن الوعي بالمسئولية الاجتماعية يشكل حجر الأساس في بناء الشخصية القيادية، فالمجتمع أفراد وقيادات مسئولة ، يتخرج الفرد من هذا الوسط الموجه ليكون قيادة ؛ لها خواصها وصفاتها ومهاراتها ووظائفها .. ثم تخرج القيادة في المجتمع أفرادًا ؛ وهكذا نلاحظ وجود التأثر والتأثير لكل منهما على الآخر .
... وإذا أرنا أن نفهم الجانب الاجتماعي بشكل عام والجانب القيادي للشخصية بشكل خاص ؛ فلا بد أن ندرس الشخصية التاريخية العالمية الأبرز في هذا المجال وهي شخصية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - .
... ذلك المثل الحي والعملي والنموذجي للقيادة الكاملة ، والتي تجسدت فيها الريادة والتوجيه ، وإرشاد البشرية إلى طريق الخير حتى قيام الساعة ، هذه القيادة صالحة لكل الأزمان والأحوال ، ويلزم كل من جاء بعده - صلى الله عليه وسلم - أن يتبعه في منهجه القيادي .