... وهناك الكثير من المواقف والأحداث التي تبين مدى التزام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بهذا المبدأ ؛ ومن ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - بايع الأنصار بيعة العقبة الثانية ببنود واضحة ، قال جابر - رضي الله عنه -: قلنا يا رسول الله علام نبايعك ؟ قال:"على السمع والطاعة في النشاط والكسل ، وعلى النفقة في العسر واليسر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم ، وعلى أن تنصروني إذا قدِمت إليكم وتمنعوني مما تمنعون أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة" (1) ؛ فكانت مطالب الرسول - صلى الله عليه وسلم - واضحة لا لبس فيها ؛ ثم انتخب - صلى الله عليه وسلم - اثني عشر نقيبًا على هؤلاء المبايعين ليحملهم مسئولية القوم كاملة ؛ فما كان من النقباء اثني عشر نقيبًا على هؤلاء المبايعين ليحملهم مسئولية القوم كاملة ؛ فما كان من النقباء إلا أن أجابوا بالسمع والطاعة .
(1) رواه البيهقي في كتاب السير ، باب الإذن: 9/9 .