... ولعلَّ هذه العناصر مجتمعة تشكّل أبرز معالم المنهج النبوي في صناعة الشخصيات الإبداعية، لكي تحرز مرتبة الإحسان والإبداع والتفوق النوعي لتجاوز واقع الشلل والعجز ليقوم العلم بوظيفته المزدوجة. استجابة للقاعدة الفقهية (ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب) ، فالوظيفة الأولى للعمل وفقًا لهذه القاعدة الآنفة ذكرها، هي: فريضة تبليغ الدعوة الإسلامية إلى المعمورة كافة قاصيها ودانيها، حتمًا حسب القدرات والإمكانات المتاحة، والعلم هو الأداة الحتمية لتحقيق هذه الفريضة في عصر المعرفة والعلم، وليس أدلُّ على ذلك من الأفواج التي تدخل في دين الله من خلال مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن والنتائج العلمية المذهلة التي يؤكدها ديننا، واتباع الأساليب البصيرة المستندة إلى العلم.