الصفحة 1611 من 1780

المتمعن في تعليمات السنة النبوية وثوابتها يجد أن الأصل في علاقة المسلمين مع غيرهم من الأمم والشعوب هو السلم لا الحرب، وحتى يتسم كلامنا بالدقة والموضوعية أكثر فأكثر نطرح الطروحات والآراء التالية التي عول عليها كثير من كتاب السنة والفقه حيث توصلوا من تقسيماتهم واختلافاتهم في هذا إلى نتائج باهرة جديرة بالتنبية والتأمل وهي كالتالي:

أولًا: يرى كثير من الفقهاء والكتاب المسلمين أن أصل العلاقة السياسية بين المسلمين وغيرهم التي رتب قواعدها القرآن الكريم، وأرست دعائمها السنة النبوية وباركتها هو السلم، بل السلم دائمًا وأبدًا، وقد جنح إلى هذا الرأي الإمام سفيان الثوري والإمام الأوزاعي وغيرهم، وقد صرحوا بأن القتال مع المشركين لا غرض فيه، ولا معنى له ما لم تكن البداية منهم، عندها يجب قتالهم، وذلك دفعًا للأذى لقوله تعالى: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) (1) .

(1) سورة التوبة، آية36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت