كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يطرح أسئلة على صحابته من باب التدريب وتنمية القدرات العقلية وشحذ الذهن وتشجيعهم على الجرأة في الكلام.
ومن ذلك ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها وإنها مثل المسلم، فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: ووقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، ثم قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: هي النخلة" (1) ."
... قال ابن حجر: وفي هذا الحديث من الفوائد: امتحان العالم أذهان الطلبة بما يخفى مع بيانه لهم إن لم يفهموه، وفيه ضرب الأمثال والأشباه لزيادة الإفهام، وتصوير المعاني لترسخ في الذهن، ولتحديد الفكر في النظر في حكم الحادثة" (2) ."
(1) البخاري: 1/197 ح61، كتاب العلم، باب طرح الإمام المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم
(2) فتح الباري 1/198-199