وفضلا عن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم السائل على سؤاله كان أحيانا يزيده في الجواب ليغطي كل جوانب الموضوع، فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله ما يلبس المحرم، فقال: لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس، ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران، فإن لم يجد فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين" (1) ."
... قال ابن حجر:"وفي الحديث أيضا العدول عما لا ينحصر إلى ما ينحصر طلبا للإيجاز، لأن السائل سأل عما يلبس فأجيب بما لا يلبس، إذ الأصل الإباحة، ولو عدد له ما يلبس لطال به، بل كان لا يؤمن أن يتمسك بعض السامعين بمفهومه فيظن اختصاصه بالمحرم، وأيضا فالمقصود ما يحرم لبسه لا ما يحل له لبسه، لأنه لا يحب له لباس مخصوص بل عليه أن يجتنب شيئا مخصوصا" (2)
ولما سئل عن طهارة ماء البحر قال:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (3) .
(1) البخاري 2/209 ح134 كتاب العلم، باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله
(2) فتح الباري 2/209
(3) رواه أبو داود: السنن مع عون المعبود 1/152 ح83 كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر، تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان، دار الفكر، ط3، 1399/1979