الصفحة 1660 من 1780

... ومن الإيجابية أن لا ينزوي ويعتزل، بل يشارك الناس ويصلح بين المتنازعين، فينصر المظلوم ويردع الظالم، وينمي روح المشاركة الوجدانية في نفسه ولا يكبحها، ويشبع حاجته الطبيعية إلى الانتماء الاجتماعي، فإن المجتمع مثل الجسد الواحد، قال صلى الله عليه وسلم:"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" (1) .

وفي هذا المجال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما، قالوا يا رسول الله، هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال: تأخذ فوق يديه (2) ."

ومعنى تأخذ فوق يديه: كنى به عن كفه عن الظلم بالفعل إن لم يكف بالقول، وعبر بالفوقية إشارة إلى الأخذ بالاستعلاء والقوة (3) .

... ولهذا المعنى قال صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن يشد بعضه بعضا"وشبك بين أصابعه (4) .

(1) مسلم: 16/140 كتاب البر والصلة والأدب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم

(2) البخاري: الصحيح مع الفتح 5/387 ح2444 كتاب المظالم، باب أعن أخاك ظالما أو مظلوما

(3) فتح الباري 5/387

(4) البخاري: 5/388 ح2446 كتاب المظالم، باب نصر المظلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت