الصفحة 1666 من 1780

وقد طبق الخليفة عمر رضي الله عنه ذلك عمليا حين خرج إلى الشام فسمع أن الوباء قد حل بها، فرجع ولم يدخل، ولما قيل له: أفرارا من قدر الله، قال: نعم، نفر من قدر الله إلى قدر الله" (1) ."

الاعتداد بالنفس وعدم التبعية

حثت السنة المطهرة الفرد المسلم على الاعتداد بنفسه، وعدم الركون للذلة والمسكنة، قال صلى الله عليه وسلم:"لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه" (2) .

وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال:"يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى"قال حكيم: فقلت يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا... فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد" (3) .

(1) البخاري 11/332 ح5729

(2) البخاري: 4/97 ح1471 كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة

(3) البخاري: 4/97-98 ح1472 كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت