الصفحة 1665 من 1780

... عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يغرس غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة، وما سرق منه له صدقة، وما أكل السبع منه فهو له صدقة، وما أكلت الطير فهو له صدقة، ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة" (1)

... ولا ننسى في هذا المقام أن نشير إلى أن من الإيجابية التي حثت عليها السنة المطهرة التوكل مع اتخاذ الأسباب، فقد أرشدت الفرد المسلم إلى ذلك نظريا وعمليا، وحذرت من التواكل والكسل، فعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال" (2) ."

واتخاذ الأسباب لا ينافي التوكل، بل من التوكل أن يأخذ الإنسان بالأسباب، فعن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها" (3) ."

(1) رواه مسلم 10/213 كتاب المساقاة، باب فضل الغرس والزرع

(2) البخاري: 6/182 ح2893 كتاب الجهاد والسير، باب من غزا بصبي للخدمة

(3) البخاري 11/332 ح5728 كتاب الطب، باب ما يذكر في الطاعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت