الصفحة 1668 من 1780

ومن الاعتداد أن لا يتراجع الشخص في قرار اتخذه، طالما لم يتبين له أنه كان مخطئا، وإلا فالعود للحق أمر محمود، ومن ذلك النهي عن العودة في الهبة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"قال النبي صلى الله عليه وسلم: العائد في هبته كالعائد في قيئه"، وعنه رضي الله عنه قال:"ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه" (1) .

ومن الأمور التي حثت عليها السنة في عدم التبعية وأن تكون للشخص المسلم شخصيته المستقلة المتميزة، ما رواه ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تشبه بقوم فهو منهم" (2) ، وأرشدت إلى مخالفة أهل الكتاب وغيرهم في أمور كثيرة مثل: استقبال القبلة، والصلاة بالنعال، والترغيب في السحور، وتعجيل الفطر، وتغيير الشيب، والنهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس ووقت غروبها، وعن قيام المأمومين والإمام قاعد، إلى غير ذلك.

(1) البخاري 5/556 ح2621، وح2622 كتاب الهبة، باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته

(2) أبو داوود: السنن 4/44 ح4031 كتاب اللباس، باب في لبس الشهرة، مراجعة وضبط وتعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد، بدون تاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت