إن اختيار الملابس الحسنة يظهر الشخص بالمظهر الحسن، ويجعل الشخص محل الاحترام والتقدير والقبول الاجتماعي، مما يفرض عليه أن يكون جوهره كمظهره في غالب الأحيان.
وهذه العناية غير المبالغ فيها بالمظهر أثر من آثار نعمة الله تعالى على عبده، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده" (1) ."
ومن هنا فإن السنة تريد بناء جسم الإنسان في جميع جوانبه، ولم تكتف بجانب على حساب جانب، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير.
غير أن هذه القوة"ليست قوة الجسم وحده ولكنها قوة الكيان الإنساني كله، الجسم والنفس والطاقة والخلق، إنها القوة المتكاملة التي ترتبط بالحق والعدل، التي لا تترك جانبا من جوانب الإنسان يدب إليه الوهن والحزن" (2) .
(1) الترمذي: سنن الترمذي بشرح تحفة الأحوذي 8/106 ح2973 كتاب الأدب، باب ما جاء إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، وقال الترمذي: حديث حسن
(2) عبد الواحد: د. مصطفى، شخصية المسلم في القرآن والسنة، ص131، دار الرائد العربي، بيروت، ط8، 1407/1987