الصفحة 1742 من 1780

وقد كرر النبي - صلى الله عليه وسلم - الأمر للسائل بأن يسقي المريض عسلًا لأن الدواء يجب أن يكون له مقدار وكمية بحسب الداء إن قصر عنه لم يدفعه بالكلية، فلما تكررت الشربات بحسب مادة الدواء برئ بإذن الله. ومعنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"وكذب بطن أخيك"إشارة إلى أن هذا الدواء نافع، وأن بقاء الداء ليس لقصور الدواء في نفسه ولكن لكثرة المادة الفاسدة (1) .

وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الثاني أن الشفاء في ثلاثة أشياء وهي: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وسيأتي الحديث عن الحجامة والكي. وليس معنى الحديث حصر العلاج في هذه الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها، وإنما نبه بها على أصول العلاج (2) .

ثالثًا: العجوة

1-عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أكل سبع تمرات عجوة مما بين لابتي المدينة على الريق لم يضره يومه ذلك سُم حتى يُمسي"، وفي رواية:"ولا سحر" (3) .

(1) -انظر: فتح الباري 10/209-210.

(2) -انظر: فتح الباري 10/171.

(3) -رواه البخاري (5445،5768، 5779) ، ومسلم (2047) ، وأحمد1/168 واللفظ لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت