والمقصود القواعد الفقهية التي بِنْيَتُها لفظ الأحاديث النبوية نفسها، وقد أُوتي - صلى الله عليه وسلم - جوامع الكَلِم، وسطّرها الفقهاء في بناء القواعد اللفظية وهي البذور الأولى للتقعيد الفقهي، وتمثل طور النشوء والتكوين من تاريخ القواعد، ويفوق عددها المئات لو أردنا إحصاءها، بما لا يستطيع حصره بحث، فاكتفينا في هذا المبحث بتمثيل تسع قواعد منها فقط، واحدة كُبرى هي قاعدة"لا ضَرَر ولا ضِرار"لأنّها تتضمن نصف الفقه الإسلامي، والقواعد الباقية هي أصول وأسس لمبادئ عامة شرحناها. وبيّنا في كل قاعدة ألفاظها، والقواعد الصغرى المندرجة تحتها، ومكان ورودها في"المجلة العدلية"ومن ذكرها من الفقهاء والأصوليين في كتب"الأشباه والنظائر"، و"القواعد"بألفاظها المتعددة في بطون كتب الفقه على مذاهبه المتعددة، كل ذلك مع تخريج أحاديثها وتبيان درجة صحتها في ميزان النقد الحديثي، وشرح غريب ألفاظها ومعانيها، وإبراز أهميتها كمبادئ وأصول شملت مختلف الفروع، مع إعطاء أمثلة على فروعها، اثنان أو ثلاثة، حاولنا أن تستوعب "فقه النوازل"والأُمور المعاصرة والمستجدّات الاقتصادية والمالية، والقضائية، والجنائية، والطبيّة،"