الصفحة 375 من 1780

والاجتماعية، والتعبّدية وغيرها.

وربما كان للقاعدة مستثنيات (لأن حكمها أكثري لا كلي) فإن كان: مَثَّّلنا لذلك بِمَثلٍ أو مثلَيْن حتى يتّضح في الذهن فهمها ومقاصدها، وسيتكرر هذا المنهج العلمي بشكل مطرد في كل مرة ننتقل فيها من قاعدة إلى قاعدة أخرى، كل ذلك في سبيل إبراز مكانة السنة النبوية في التقعيد اللفظي وبيان أثر ذلك في حياة الأفراد والمجتمعات.

المثال الأول: قاعدة:"لا ضرر ولا ضرار في الإسلام" (1)

(1) السرخسي:"المبسوط" (16/8) ، وقد رُوي متن الحديث عن عددٍ من الصحابة. من طرقٍ معلولة، وأهل الحديث من المتأخرين إنما = =يصححونه لكثرة هذه الطرق، ويُقويّه استشهاد مالك به في أكثر من موقع، فالحديث صحيح بمجموع طُرُقه. ولعل أجود طرقه، ما رواه الحاكم في"المستدرك" (2/57، 58) كتاب البيوع ووافقه الذهبي في"التلخيص"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ضرر ولا ضِرار، منْ ضارّ ضارَّه الله، ومن شاقّ: شاق اللهُ عليه"، وقد ورد الشطر الآخر من الحديث في"صحيح البخاري" (13/161) ، (93) - كتاب الأحكام، (1) - باب من شاق شق الله عليه الحديث رقم (7152) ، بلفظ:"مَنْ شاقَّ شقّق الله عليه يوم القيامة"، وأخرجه مالك في"الموطأ"مرسلًا (2/290) ، كتاب الأقضية، (16) - باب القضاء في المرفق، الحديث (2171) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (6/69) باب لا ضرر ولا ضرار، والدارقطني في السنن (3/77) الحديث رقم (288) من حديث أبي سعيد الخدري، وابن ماجه في"السنن" (2/784) ، (13) - كتاب الأحكام، (2) - باب من بنى في حقه ما يضرّ بجاره، الحديثان (2341) من حديث ابن عباس وفي إسناده جابر الجعفي متهم، والحديث (2340) من حديث عُبادة بن الصامت، وفي"الزوائد": رجاله ثقات إلا أنه منقطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت