... ولم نجد في لحظة أن نصوص السنة كانت قد تجاهلت أيا من هذه الاستعدادات، بل لمسنا منهجية واضحة تتمثل في التدرج التربوي، والترقي السلوكي لبني الإنسان، تهدف إلى بناء منظومة أوسع في هذا الكون، فهو ركن ركين من أركان المجتمع.
المبحث الأول: نصوص تنطلق من واقع الاعتراف بالاستعدادات النفسية وميولها
... يحاول هذا المبحث أن يسلط الضوء على بعض النصوص التي يبرز فيها وضوح المنهج النبوي في التعامل مع الآخرين، فواقع التربية يشير إلى أن التربية لا تكتمل إلا بمرب يملك مؤهلات التربية، ومن أهمها الوعي والإدراك للوسائل التربوية، ومن ثم التطبيق العملي لهذه الأسس التربوية، وعلى هذا الأساس كان التقسيم ضمن المطالب التالية:
المطلب الأول: النبي المربي، وفيه نتحدث عن النصوص التي تحدثت عن وصف النبي بوظائفه المتعددة، والتي منها أخلاقه في التعامل مع الآخرين.
... وردت نصوص كثيرة تشير إلى صفات النبي الكريم ووظائفه الدعوية وكثيرا ما كانت تمزج بين صفاته ووظائفه مما يشير إلى سمو أخلاقه، وتفانيه في مهامه المنوطة به، بحيث يصعب على قارئ النصوص إدراك ما ترمي إليه النصوص: هل تعدد صفاته؟ أم تذكره بوظائفه؟