الصفحة 551 من 1780

المبحث الخامس والأخير: من البناء النفسي إلى البناء الاجتماعي: حيث يهدف الفصل إلى إبراز هذه التنمية والارتقاء بها لتكون عضوا إيجابيا في مجتمع تسوده كثير من المعاني الإنسانية والنفسية، وتركز على كون الإنسان لا يكتمل له البناء النفسي إلا بوجوده بين الآخرين، وكون البناء النفسي للفرد جزء من البناء النفسي للمجتمع، وبهذه العلاقة نستطيع إدراك البعد الحضاري وقيمه في هذا البناء النفسي.

تمهيد

... يقيم الإسلام لمشاعر الإنسان وأحاسيسه وزنا كبيرا، ويهدف من ذلك كله إلى تشكيل شخصية متكاملة البناء، فالمتأمل في طبيعة النصوص الشرعية يجد أن كثيرا منها لم يكن القصد من قولها ولا من التشريعات التي تضمنتها إلا مراعاة مشاعر الإنسان وأحاسيسه، والعمل على تهدئة نفسيته والمطالبة بحفظها حتى لا يتعرض لها أو تجرح بشي، ... والناظر في سيرة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يلمس كثرة الأحداث التي تجسد حقيقة التصور الإسلامي للإنسان بعامة، وللمسلم بخاصة، فالأحداث كما النصوص قبل تنطلق من واقع التعامل مع الإنسان كيانا قائما ذا أحاسيس ومشاعر، ذا استعدادات ودوافع، ذا طموح وميل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت