الصفحة 554 من 1780

وفي النصين ما يشير إلى كون النبي جزءا منهم، فهو إذن يسهم في بنائهم، وفي النص الثاني ما يؤكد على الوظيفة التربوية: ( ويزكيهم) وهي التي وردت في نصوص أخرى مفصلة، كما في قوله تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) 157 الأعراف. ويلاحظ التعبير بالجملة الخبرية وما يحمله من معان تربوية.

ولعلي أجمل بعض الصفات الواردة في النصوص، وبخاصة ما يشير إلى الوظيفة النبوية المرتبطة بالبناء النفسي:

التزكية، فهو حريص على التدرج في تربيتهم وتهذيبهم، فالتزكية مطلب فوق التربية.

يشق عليه تكليفهم بما لا يطيقون فهو مدرك لاستعداداتهم وطاقاتهم وهو المؤهل للقيام بالوظيفة التربوية: (عزيز عليه ما عنتم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت