... على اختلاف الموقع الاجتماعي للفرد، طفلا كان أم فتى أم رجلا، زوجا أم أبا أم جدا، أم غير ذلك من المناصب الاجتماعية، ولعل من الصعب الإلمام بكل هذه النماذج مع وفرة الأمثلة لكل ما ذكر، لكن يمكن ضرب مثال على أحد هذه النماذج والإشارة إلى وفرة النماذج التي تدل على تكامل النظرة النبوية في هذا البناء، وهو ما يتعلق بالطفولة: فعلى مستوى الطفولة نجده المربي الواعي لحاجاتها، فالرسول -صلى الله عليه وسلم - كان يضرب أروع الأمثلة التطبيقية في التعامل مع نفسية الأطفال، من ذلك:
طرح السلام على الأطفال: فقد كان حين يمر بهم يسلم عليهم، وهذا له ما له من الأثر الإيجابي على نفسية الطفل.
مداعبتهم وتقبيلهم فقد كان يداعبهم ويقبلهم، ويوما جاء أعربي إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - يسأله: أتقبلون صبيانكم؟ فما نقبلهم، فقال: أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة"وحديث آخر عن الأقرع بن حابس وقد كان جالسا، فقال: إن لي عشرة من الولد، ما قبلت أحدا منهم، فنظر إليه الرسول ثم قال: من لا يرحم لا يرحم"ولا يخفى ما يتركه التقبيل من أثر في نفسية الطفل، وكذا مداعبتهم.