فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
... بمقارنة الحياة الاجتماعية -التي تهدف التربية الإسلامية إلى بنائها- مع غيرها من أنماط التربية السائدة، ندرك أن التربية الإسلامية تهدف إلى بناء شخصية لا تحصرها حدود المكان، فكل قطر من أقطار الإسلام يعد قطرا للمسلم ويعتز بالانتساب إليه، بل وكل زمان من الأزمان يحس برحم تصله، فهو ينتسب إلى المؤمنين على اختلاف ازمانهم، ويحس أنه فرد من أفرادهم وأنه تربطه بهم صلة وثيقة تتطلب منه أن يقدم لهم واجبا ، حتى ولو لم يرهم، ولعل قوله تعالى: ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ربنا إنك رءوف رحيم) (1) يجسد هذا المعنى، وهو تربطه رحم بكل مؤمن حتى قبل النبي الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم- فالانبياء كلهم أصول لشجرة العائلة الكبيرة التي ينتسب إليها، وأتباعهم فروع لهذه الشجرة الكبيرة التي ينتسب إليها، وكذا يحس بأن أناسا تربطهم بها صلة لما يأتوا ، وهو من يأتي بعد، كل هذا يجسد المعنى الشمولي لهذه النسبة، والسمو الاجتماعي الذي تنشده الرسالة الإسلامية بخلاف التربيات السائدة؛ إذ غاية ما ينشدون أن يكون منتسبا إلى تربية بنمط معين ضمن إقليم معين،
(1) سورة الحشر/ الآية 10.