الصفحة 621 من 1780

حيث لا تتجاوز طموحاتها المراحل التالية: (الأسرة فالعشيرة فالقبيلة فالعنصرية) ، ومنذ عهد قريب بدأنا نسمع أصواتا تنادي بما هو أبعد، بالتربية الإنسانية، ولم يكن ذلك إلا بعد الوقوع في دعوات مذمومة إقليمية، فكانت الحاجة إلى الدعوات الإنسانية، وهي ما فتئت التربية الإسلامية تنمي أبناءها في ضوئها من أول لحظة ظهور، لكن شتان بين هذه الدعوات التي تنادي بها أنماط التربية الوضعية وبين ما تنادي به التربية الإسلامية فالتطبيق الواقعي يكشف عن زيف هذه الدعوات وافتقارها إلى عملية التطبيق، هذا فضلا عن تغير الموازين التي تحتكم إليها، وازدواجية النظرة إلى الإنسانية كما نلمسه على أرض الواقع، فالمناداة الإنسانية لحقوق تخص المجتمعات الغربية تختلف في موازينها وضوابطها عما يتعلق بأفراد الأمة الإسلامية، وما نشهده في واقع التطبيق اليوم أكبر دليل على هذه الازدواجية، وما القرارات والقوانين الدولية التي تصدر إلا ترجمة واضحة لهذا الزيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت