الصفحة 665 من 1780

التقسيم الثالث: المنفعة الإيجابية (تحصيل مرغوب به) والمنفعة السلبية (إزالة غير مرغوب به) ، فالمنفعة الإيجابية تشمل تحصيل كل مرغوب ومحبوب ومطلوب للنفس كما في أمثلة التقسيمين المتقدمين، كدخول الجنة، والمال، وحلاوة الإيمان وغيرها كثير، وأما المنفعة السلبية، فيقصد بها إزالة الأذى ودفع الضر وكل ما هو غير مرغوب عند النفس الإنسانية، وهذا القسم من المنفعة معتبر شرعًا، وقد جاءت به السنة في مواضع كثيرة، كتلك الأحاديث التي تضمنت مغفرة الذنوب ( فالذنوب أذى، والنفس تطلب إزالته) ، كما في قول - صلى الله عليه وسلم - ( من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة، حطّت عنه خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر) (2) .

ومن الأمثلة الجامعة للمنفعتيْن ( تحصيل مرغوب ودفع غير مرغوب) ، قوله - صلى الله عليه وسلم -: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات، ...، قال: إسباغ الوضوء على المكارة...) (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت