الصفحة 666 من 1780

... ويمكن أن نجد في حديث الاستخارة (سلوك استخارة العبد لربه تعالى في أمر ما) ، إشارة إلى ما ينتظم المنافع المذكورة في التقسيمات المتقدمة، وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - في دعاء المستخير:(اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة

أمرى...) (4) . فهي منافع جامعة وممكنة متوزعة على كل التقسيمات السابقة .

رابعًًا: مصادر المنفعة

... بحسب التصوّر الذي تقدّمه السنة النبوية، فإنه يمكن تقسيم المصادر المقررة للمنافع والمزودة بها إلى مصدرين رئيسيين، هما:

الأول: المصدر الرباني، فالله تعالى هو الربّ المالك لكل شيء، وهو المصدر لكل منفعة تصل إلى الخلق، سواء بطريق مباشر أم بطريق غير مباشر، وعليه فالمصدر الثاني يعدّ تبعًا للمصدر الأول. قال تعالى ? وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ? [النحل: 53] .

ــــــــــــــــــــــ

(1) الألباني، السلسلة الصحيحة، ح رقم (16) .

(2) البخاري، الصحيح، كتاب الدعوات، باب فضل التسْبيح، ح رقم (5926) .

(3) مسلم، الصحيح، كتاب الطهارة، باب فضل إسباغ الوضوء، ح رقم (369) .

(4) البخاري، الصحيح، كتاب الدعوات، باب الدعاء عند الاستخارة، ح رقم (5903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت