الصفحة 667 من 1780

وقد أشارت السنة النبوية إلى المصدر الرباني للمنفعة، وخاصة فيما يتعلق بالمنافع الأخروية، كما في قوله- صلى الله عليه وسلم - ( انتدب(تكفّل) الله عز وجل لمن خرج في سبيله أن أرجعه بما نال من أجرٍ أو غنيمةٍ أو أدخلَه الجنّة) (1) . وقوله - صلى الله عليه وسلم - مقارنًا عملنا وأجرنا بعمل أهل الكتاب: (ثمّ أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين، فقال أهل الكتابيْن: أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين، وأعطيتنا قيراطا قيراطا...، قال: فهو فضلي أوتيه من أشاء) (2) .

الثاني: المصدر البشري والكوني، وهو يتعلق بكل ما يمكن أن يقدّمه الإنسان أو الكون بمختلف مرافقه، وهو مصدر يرجع في أصله إلى المصدر الأول.

ومن أمثلة ذلك، ما جاء في السنة من أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجّام أجره (3) ، فهذا مصدر بشري. وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( المسلمون شركاء في ثلاث: الماء والكلا والنار...) (4) ، فهذا مصدر طبيعي.

خامسًًا: قِيَمِيّة المنفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت