ثالثًا: أثر المنفعة في تعديل السّلوك وإشاعته
جبلت النفس الإنسانية على حب الملذّات والمسرّات، وهو أمر يدفعها دائمًا إلى الحرص على تحصيل كل الأسباب التي من شأنها توفير الملذات النفسية، وبذل كل جهد من شأنه أن يحقق متطلبات سعادتها النفسية.
وتؤكد"نظريات التعلّم إمكانية التحكم في عملية تطور الشخصية من خلال التحكم في الظروف والمؤثرات البيئية التي يتفاعل معها الفرد والتحكم بنواتج السلوك التعزيزية والعقابية" (1) . وترى كذلك"أنه من الممكن تشكيل سلوك أيّ فرد وبالتالي التحكم في شخصيته من خلال المكافآت والنواتج العقابية" (2) .
وتشكل المنفعة المترتبة على السلوك الإنساني أحد الأذرع الأساسية المتحكمة في عملية تعديل السلوك وإشاعته، وبالتالي تطوير الشخصية وتحسين أدائها وإشاعة كل أشكال السلوك السوي في المجتمعات والزيادة في مستواها وحضورها وآثارها.