الصفحة 825 من 1780

معنى هذه القاعدة أنّ من ادّعى على آخر شيئًا لا يثبت له ما ادّعاه حتّى يأتي على ذلك ببيّنه من شهود عدول أو غير ذلك، فإن عجز عن إقامة البيّنة طولب المدّعى عليه بيمين أنّ ما ادُّعي عليه به غير صحيح. والحكمة في ذلك"أنّ جانب المدّعي ضعيف، لإنّه يدّعي خلاف الظاهر، فكانت الحجّة القوية واجبة عليه ليتقوى بها جانبه الضعيف- والحجّة القويّة هي البيّنة-. وجانب المدّعى عليه قويّ، لأنّ الأصل عدم المدّعي به، فاكتفي منه بالحجّة الضعيفة وهي اليمين" (1) . و"يشترط في اليمين أن تكون بحيث يتوقّف عليها قطع النزاع، فلو كان النزاع ينقطع بدونها لا يصار إليها... فلو اختلف- في مدّة الخيار- مع البائع في كون المبيع معيبًا أو فاقدًا وصفًا مرغوبًا فيه مثلًا شرط في العقد لا يحلف واحدٌ منهما، لكون المشتري يمكنه الفسخ بحكم خيار الشرط، فينقطع النزاع بدون أن يصار إلى اليمين، ليفسخ بحكم العيب لا خيار فوات الوصف المرغوب فيه" (2) . و"كما لا يُصار إلى اليمين إلاّ إذا توقّف قطع النزاع عليها لا يُصار إليها"

(1) الزرقا، شرح القواعد الفقهيّة: ص 369، وانظر أيضًا الحصني، كتاب القواعد: 4/244.

(2) الزرقا، شرح القواعد الفقهيّة: ص 376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت