الصفحة 931 من 1780

إن اقتضاءَ أدب التخاطب مع الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس نابعًا عن كونه الإنسان الذي اصطفاه الخالق - جل وعلا- لهداية الخلق، فحسب، أو لأنه هو الإنسان العظيم الذي أخذ بيد البشرية نحو النجاة والسعادة، فحسب، ولكنه أيضًا، أدبٌ تابع لعبودية الإنسان لله تعالى؛ بمعنى أن المسلم مطالب بالتأدب في مخاطبته الرسولَ صلى الله عليه وسلم؛ مطالبةً تعبديةً، ينال عليها الأجر والثواب من الله تعالى، في الحين الذي قد تحبط فيه أعماله إن خالف الأدب في ذلك. قال المولى - جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ واتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيِعٌ عَلِيِمٌ، يَا أَيُّهَا الَّذِيِنَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُوُنَ) . (1)

(1) سورة الحجرات، الآيتان: (1 ، 2 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت