الصفحة 943 من 1780

وختامًا لا يفوتنا أن نشير إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، قد أحكم تأديب الخطاب باختيار الألفاظ الصائبة التي ربّى بها أمته على النهج القويم. ومن ذلك ماجاء عن الرّبيع بنت معوذ رضي الله تعالى عنها قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم، غداة بُنِيَ عليّ، فجلس على فراشي كمجلسك مني، وجويريات يضرِبْنَ بالدفِّ يندبْنَ من قُتل من آبائهن يوم بدر، حتى قالت جارية: وفينا نبي يعلم ما في غدِ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين) . (1)

المطلب الثاني: آداب التخاطب في المجال الاجتماعي:

بُعث الرسول صلى الله عليه وسلم، رحمة للعالمين؛ فحمل على عاتقه مسئولية الدعوة والتربية والتعليم، وعَمِلَ على توعية الأمة، والارتقاء بها إلى الخيرية المُقرّرة في قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ) . (2)

(1) صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب: (11) : شهود الملائكة بدرًا، الحديث رقم: (4001) ، ص: (544) .

(2) سورة آل عمران: آية: (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت