الصفحة 944 من 1780

وكما حظي الفرد بالعناية البالغة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم، حظي كذلك المجتمع والأمة بمثل تلك العناية؛ فلم تقتصر تربيته صلى الله عليه وسلم، وتوجيهاته، على الحالات الفردية، وإن كانت التربية والتوجيه المجتمعي في كثير من حالاته، سببه فرد من أفراد المجتمع؛ فكان الاهتمام بتربية المجتمع نُصْبَ عينيه صلى الله عليه وسلم، يوجِّهه من خلال مجالس العلم والذكر، ومن خلال الخطب والمواعظ، ومن خلال لفت الأنظار الجماعية نحو حالات فردية وفئات جماعية، تقتضي العلاج والتوعية، فيعي المجتمع من خلالها، وجوه الخلل التي قد تعتريه عن طريقها، فيتوجّهُ من تلقاء نفسه نحو رفض ذلك الخلل، والعمل على مناهضته على المستوى الخاص والعام سواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت