الصفحة 953 من 1780

ويشْملُ أدب التخاطب مع المجتمع أيضًا، إمكانات النهوض بالفئات التي تخدم المجتمع، لتنقيتها من جميع الشوائب التي قد تعتريها، فتؤثر بذلك على كيان المجتمع؛ ومن ذلك ما جاء عن أبي حميد الساعدي رضي الله تعالى عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم، استعمل عاملًا، فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم وهذا أُهْدِيَ لي. فقال له:"أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظرت أيُهدى لك أم لا"ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم، عشيّةً بعد الصلاة، فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:"أما بعد، فما بال العامل نستعملُهُ، فيأتينا فيقول: هذا من عملِكُمْ وهذا أُهديَ إليّ، أفلا قَعَدَ في بيت أبيه وأمّه، فنظر: هل يُهدى له أم لا؟ فوالذي نفس محمد بيده، لا يَغُلُّ أحدكم منها شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه".(1)

(1) المرجع السابق، كتاب الأيمان والنذور، باب: (3) : كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، الحديث رقم: (6636) ص: (916) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت