الصفحة 988 من 1780

وكرِهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، التقصير في الجواب، بما لا يفي به وبحاجة السائل؛ ومن ذلك ما جاء عن محمد بن المنكدر، قال سمعت جابرًا، رضي الله عنه يقول: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، في دَيْنٍ كان على أبي فَدَقَقْتُ الباب، فقال:"من ذا؟"فقلت:"أنا"فقال:"أنا، أنا"كأنَّهُ كرِهَها) . (1) قال الحافظ ابن حجر: (قال الداودي: إنما كرِهه لأنه أجابه بغير ما سأله عنه، لأنه لما ضرب الباب عرف أن ثَمَّ ضارِبًا، فلما قال أنا كأنه أعلمه أن ثَمَّ ضاربًا، فلم يزِدْه على ما عرف من ضرب الباب.... وقال الخطابي: قوله:"أنا"لا يتضمّن الجواب ولا يفيد العلم بما استعمله وكان حق الجواب أن يقول: أنا جابر ليقع تعريف الاسم الذي وقعت المسألة عنه) . (2)

(1) صحيح البخاري؛ كتاب الاستئذان، باب: (17) : إذا قال: من ذا؟ فقال: أنا. الحديث رقم: (6250) . ص: (869) . وصحيح مسلم؛ كتاب الآداب، باب: (8) : كراهة قول المستأذن أنا، إذا قيل: من هذا. الحديث رقم: (2155) . ص: (562) .

(2) فتح الباري: (12/301) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت