فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أمّا صفته الخطابية صلى الله عليه وسلم، عند المعتبة فتتجلى فيها سمات الرّقي التي ينبغي أن تُحتذى، بل ويُعَضُّ عليها بالنواجذ. قال أنس رضي الله تعالى عنه: (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاحشًا ولا لعّانًا، ولا سبّابًا، كان يقول عند المَعْتَبَةِ:"ما لَهُ تَرِبَ جَبينُهُ") . (1) فهي عبارة رفيعة المعنى، وإن كان مفهوم ظاهرها هو التصاق التراب بالجبين، إلا أنها في الوقت نفسه شبيهة بما يحدث للساجد حين سجوده لله تعالى على الأرض الترابية، وذلك تشريف له وليس امتهان.
وجميع ما ذُكرَ أعلاه غيضٌ من فيض، فهو باب واسع، زخرت به السيرة العطرة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحفِلتْ به حياته الكريمة في مواقف كثيرة. أما ما تمّ الاقتصار على ذكره، فليس إلا للتدليل على صدق ذلك وثبوته في سنّته المطهّرة. ... ...
المطلب الثاني: سمات الذوق والرقي في التخاطب:
(1) صحيح البخاري؛ كتاب الأدب، باب: (44) ما يُنهى عن السباب واللعن. الحديث رقم: (6046) . ص: (844) .