على (الحذف والتقدير) ، وما كان للدراسةِ (في التقدير) شملَ الحديثَ على (الحذف والاكتفاء) . لأنَّ القولَ بـ (الحذف) هو أساسُ القول بـ (التقدير) ، ولا (تقديرَ) إلاَّ من تصورِ (الحذف) ، وما يُرفَضُ القولُ فيه بـ (الحذف والتقدير) إنَّما هو (اكتفاء) ليس إلاَّ.
ولأنَّ الدراسةَ اعتمدت نظم النصوص القرآنية المستشهَد بِها وتحليلَها دلاليًّا، فقد قامت على أساس أنَّ ألفاظَ نظم النصِّ القرآني منقادةٌ لدلالتِه، ودلالتَه منقادةٌ لنظْم ألفاظِه. فكان المحور الرئيس للبحث هو دلالةُ النصِّ وبيانُ ما يُمكنُ من أٍسرارِه البيانية ومعانيه في حدود ظاهره المنظوم، وترْكُ القول بالزعْم والتوهُّم والتخمين، فهذا ما يعدلُ بتلك الدلالةِ عمَّا يُرادُ منها.
وإنه لَمن باب العرفان بالفضل، وطِيبِ الصنيع أنْ أشكرَ أُستاذي المشرف على رعايتِه إعدادَ البحث وإخراجِه بِهذه الحلَّةِ. إذ لَم يألُ جهدًا، ولم يدَّخِرْ وُسعًا في ذلك. فجزاه اللهُ تعالى عني - لذلك - خير الجزاء. كما أشكر أساتذتي كافة مِمن تتلمذتُ عليهم في دراستي الأولية والعليا بمرحلتَيها. فهم - بِمشيئةِ الله تعالى المُسبِّبِ - سببُ جعلي من خدمةِ النصِّ القرآني والبحثِ فيه، ولاسيما في هذه الدراسة. فإنْ أصبتُ فتلك الغايةُ المنشودةُ، وإنْ سهوتُ أو أخطأتُ، فليس لي من العصمةِ أو الكمال من شيءٍ، وما توفيقي إلاَّ بالله.