فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 287

-العامل:

العامل: هو ما أوجب كون الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب، أو الذي يحدث الأثر الإعرابي في الكلمة، لفظًا أو محلًا، ظاهرًا أو مقدّرًا، أو هو ما أوجب التغيير في الكلمة على طريق المعاقبة بسبب اختلاف المعنى [1] .

وحدّ ابن الخباز العامل بقوله: (( كلّ ما أَثّر في كلمة رفعًا أو نصبًا أو جرًّا أو جزمًا، ... ، وهو أربعة أقسام: معنى واسمٌ وفِعْلٌ وحَرفٌ ) ) [2] .

وعرّفه ابن الحاجب (ت646هـ) بأنّه (( ما به يتقوّم المعنى المقتضى ) ) [3] .

والعامل هو الأساس الذي أقام عليه سيبويه كتابه [4] ، وجاء في الكتاب: (( وإنما ذكرت لك ثمانية مجارٍٍ، لأفرّق بين ما يدخله ضربٌ من هذه الاربعة، لما يُحْدِثُ فيه العامل، وليس شيء منها إلا وهو يزول عنه، وبين ما يبنى عليه الحرف بناءً لا يزول عنه، لغير شيء احدث فيه من العامل، التي لكل عامل منها ضرب من اللفظ في الحرف، وذلك الحرف حرف الإعراب ) ) [5] .

وقد اختلف موقف الكوفيين من العامل أزاء موقف البصريين؛ إذ إنّ الكوفيين (( كانوا أَقلَّ من البصريين إمعانا في فلسفة العامل، وكان منهجهم اقرب الى روح المنهج اللغويّ من منهج أهل البصرة ) ) [6] .

وقد تقبل ابن الخباز فكرة العامل، متابعًا السابقين في ذلك، ويظهر ذلك جليّا من خلال النّصوص التي ذكرها، فضلًا عن وجودها في كل موضوعات الكتاب، ومن هذه النّصوص قوله: (( فالرفع: عبارة عن اختصاص الآخِر بالضمّةِ التي يُحدِثها العامل. والنصب: اختصاص الآخِرِ بالفتحة التي يُحدِثها العامل، والجرّ: اختصاص الآخِرِ

(1) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 2/ 344،والمرتجل:226، والتّعريفات: 84.

(2) التّوجيه: 66، وينظر الغرّة المخفيّة: 1/ 82.

(3) شرح الكافية: 1/ 59.

(4) ينظر: العامل النحوي بين مؤيديه ومعارضيه: 63.

(5) الكتاب: 1/ 13.

(6) مدرسة الكوفة: 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت