فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 287

ياءٌ، ولكان يجب أن تكون السّين من سَنَةٍ مضمومة؛ لأنّه من الواو، وهذا تخليطٌ فاحش ... فالساقط واوٌ، وإن كان أولها مكسورًا )) [1] .

وعلّل الرضيّ ضم همزة (أُخْت) وكسر باء (بِنْت) ، وإسكان العين فيهما بعلة التّنبيه على أنّ هذا التّأنيث ليس بقياسيّ، كما كان في ضارب وضاربة، وإن التّاء ليست لمحض التأنيث بل فيها منه رائحة [2] .

أرى أنّ ما ذهب إليه ابن الخبّاز متابعًا فيه سيبويه (ت180هـ) وأغلب اللّغويين هو الصحيح؛ إذ إنّ ما ذهب إليه الفرّاء (ت207هـ) وأبو بكر بن الانباريّ (ت328هـ) منقوض بما يأتي:

1 -سكون ما قبل التّاء، وتاء التأنيث لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا.

2 -إنّ تاء التأنيث إذا اتصلت بالاسم يبدل منها في الوقف هاء، نحو: شجرة وتمرة، وهذه تاء في الوصل والوقف.

3 -لو كانت للتأنيث لما انصرفت (أُخت) و (بِنت) إذا سمّيت بهما رجلا، كما لم ينصرف نحو: طلحة، وحمزة [3] .

2 -أيْمُن:

اختلف البصريون والكوفيون في (أيمُن) ، إذ ذهب الكوفيون إلى أنّ (أيمُن) جمع يمين، وذهب البصريون إلى أنّ (أَيْمُن) اسم مفرد، مشتق من اليمن وهو البركة [4] .

وقد عرض ابن الخبّاز للخلاف بين الفريقين، فقال في ذكر حجّة الكوفيين: (( واختلف النحويون فيه، فذهب الكوفيون إلى أنّه جمع يمين، يقال: يَمينٌ وأيمُنٌ، قال أبو النّجم [5] :

(1) المنصف: 83 - 84.

(2) ينظر: شرح الكافية: 1/ 75، وشرح الشّافية: 1/ 5، 220.

(3) ينظر: الكتاب: 2/ 221، والمنصف: 83، وشرح المفصّل: 5/ 552، وشرح الكافية: 1/ 75.

(4) ينظر: الإنصاف (م62) : 343 - 346، وشرح المفصل: 8/ 523 - 524، وشرح الكافية الشّافية: 4/ 2073 - 2074، والجنى الداني: 538، ومغني اللبيب: 136 - 137، وشرح المراح في التّصريف: 98 - 99.

(5) الدّيوان: 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت