الصريخ بمعنى المنقِذ، او المغيِث، لأَنَّ الايةَ في معرض تصوير تخويف البشر من قدرة الله تعالى، فهو إنْ يشأ يغرقهم فلا مغيث لهم إن صرخوا، واستغاثوا، وحَمْلُ الآية على معنى فلا صارخ ولا صراخ يمكن توجيهه على حال الاستئصال، فضلًا عن أَنَّ إثبات الصارخ والصراخ لهؤلاء الغرقى يدعمُ ما الآيةُ بصدده من تخويف العبد، وذلك بتصوير هيئة الصارخ، او كثرة الصراخ عند معاينة الاهوال مع افتقاد المغيث، والمنقذ، والمعين )) [1] من خلال ما قيل في الآية الكريمة يتبين أثر الصيغة الصرفية التي اختارتها الآية المباركة وموافقها لسياق التخويف فالصيغة اوحت الى معان عدة، وبتعدد المعاني تتعدد ضروب المخاوف التي تدلُّ على هول الموقف وصعوبته.
(1) الاعجاز الصرفي في القرآن 183.