الصفحة 9 من 301

دراسة مُسميات يوم القيامة لاسيما أَنها مما حُذِّر منها كثيرًا، وقد تمّت الدراسة باختيار اللفظ (اسم القيامة) أولًا ومراجعة معناه المعجمي ثانيًا مضافًا إِلى ما رآه المفسرون في ذلك المسمّى ثم تأمّل ما فيه من أصوات، وبيان صفاتها ثم دراسة الموافقة بين أَصواته وصفاتها مع دلالة اللفظ المدروس حسبما صَرّح بها المعجميون والمفسرون والصوتيون. وبعدها درستُ نماذج من الآيات المباركة التي أفادت التحذير، وما عُمِدَ فيها من ألفاظ أَفادت تلك الدلالة وقد تمَّ ذلك بالوقوف عند أُنموذج من الالفاظ لكل موضع وتحليله صوتيًا لبيان الأَثر الصوتي الذي حمله اللفظ المدروس وما أضفاه على السياق الذي ورد فيه، ومدى الموافقة بين أَصوات اللفظ من جهة موافقة اللفظ للسياق من جهة ثانية. مُنهيًا الفصل عند الفاصلة القرآنية، واقفًا عند نماذج منها، مبينًا الأَثر الصوتي للفواصل المتشابهة فالانتقال الى ضرب من الفواصل إذ تتغير الفاصلة في بعض المواضع منبهًا على أن الحروف التي تنتقل اليها الفاصلة تكون متقاربة. ثم ملحظ صوتي في الفواصل وهو الزيادة فيها والغرض من تلك الزيادة.

الفصل الثاني: المستوى الصرفي

عُقِدَ هذا الفصل لدراسة الصيغ الصرفية التي اعتمدتها الآيات الدالة على التحذير مبينًا سبب ذلك الاعتماد، وما دام أَنَّ لكلِّ صيغة صرفية معنى تُفيده فقد نقلتُ معنى الصيغة الصرفية إِلى المحل الذي جاءت فيه لاستجلاء ما أَضفته الصيغة من معانٍ تُدرج ضمن إِفادة التحذير، وقد بدأت ذلك ببناء الفعل الماضي (فَعَلَ) الذي وظِّف في مواضع الحديث عن القيامة بشكل لا يخفى على كلِّ متدبّر في القرآن، يتلوه بناء الفعل المضارع (يَفْعَلُ) ثم تدرّجت في ذكر الصيغ الصرفية كاسم الفاعل، والصيغة المشبهة، وصيغة المبالغة، واسم المرّة، وصيغة المفرد وإيثارها على الجمع، والعكس من ذلك، أَي: إِيثار صيغة الجمع على المفرد فضلًا عن الصيغ الصرفية الأَخر التي بُحثت في محلِّها وصولًا إِلى دلالة بناء على آخر، وقد دُرِسَ هذا، لبيان ما أحدثه البناء الثاني (غير الأَصلي) في إفادة التحذير لإصغائه دلالة التفخيم وبيان شدة التهويل على المحذّر منه؛ لما فيه من معان تتوافق مع سياق التحذير أَكثر توافقًا من معاني البناء الأَوّل. مؤيدًا تلك الدلالات بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت