الصفحة 4 من 17

وَغَيْرِهَا؛ فَلَعَنَهُمْ اللَّاعِنُونَ حَتَّى الْبَهَائِمُ )) [1] ومن لازم هذه الوظيفة الشرعية: الرَّصْدُ لتحرُّك أي شبهة، حتى تُنقض على أهل الأهواء والشرك في حملاتهم الشرسة وهزَّاتهم العنيفة؛ ليبقى الإسلامُ صحيح البِنْية، على ميراث النُّبوَّة نقيًَّا صافيًا، وعلى المسلمين قَصْدُ السَّبيل. [2]

إنَّ مما يزيد الأمر شدَّة؛ حينما يصاحبُ الضلال والبدع؛ حقٌ يُدسُّ فيه الشرِّك والبدعة، وهكذا يفعلون في هذه القنوات الفاجرة، حتى إذا طفحت الكأس: هبَّ من شاء الله من حملة الشريعة ينزعون من أنوارها بذَنُوْبٍ وافرة، يطفئون بها جذوة الشرك والكفر؛ فهم مثل العافية في الناس لدينهم وأبدانهم؛ بما يقيمونه من حجج الله وبيَّناته القاهرة؛ فتهب بذلك ريح الإيمان، وتقوم سوق الانتصار للكتاب والسنة، وإحياء ما اندرسَ من معالم الإيمان، وتَآكَلَ من بيِّنات الهدى والفرقان، ويقدِّرُ الله ما يشاء من تراجع الكفر وأهله؛ فيبقى أصحابه مقهورين مغلوبين، يُنكِّسون رؤوسهم، وتُكسر سهاهم والمنهج في ذلك {فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (57) } [الأنفال: 57]

هذا؛ وقد سار الباحث في بحثه على خطة تتضمن التالي:

مقدمة، وخمسة مباحث وخاتمة:

_ المبحث الأول: تعريف السحر، والكهانة، والعرافة، والشعوذة.

_ المبحث الثاني: بَيانُ الحُكْمِ الشَّرعِي في تَعَلُّمِ السِّحْرِ، والوَعِيدُ الشَّدِيدُ مِنْ الذَّهابِ إلى السَّحَرةِ والكَهَنةِ والعَرَّافِين والمشَعْوِذِين أو سُؤَالِهم.

_ المبحث الثالث: بيان صفاتهم وكشف علاماتهم وبيان مصنَّفاتهم ومن الذي وراءهم.

_ المبحث الرابع: بيان خطرهم وضررهم على المجتمع الإسلامي.

_ المبحث الخامس: كيفية العلاج من هذه الظاهرة وسبل الوقاية منها

الخاتمة، وفيها أهم النتائج والتوصيات.

أسِيرُ خَلْفَ رِكَابِ القومِ ذا عَرَجٍ ... مؤمِّلًا جَبْرَ ما لاقَيْتُ مِنْ عِوَجِ

فإنْ لحِقْتُ بهم مِنْ بعدِ ما سَبقوا ... فكمْ لربِّ السّمَاءِ في النَّاس مِنْ فَرَج

وإنْ ضَلَلْتُ بقَفْرِ الأرْضِ مُنْقَطعًا ... فمَا عَلى أَعْرَجٍ في ذاكَ مِنْ حَرج

وكتب الفقير إلى عفو ربه القدير

محَمّدُ بِنُ يُوسُفُ الجُورَانِي

الأردن _ عمَّان

(1) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (6/ 347)

(2) الرد على المخالف (12)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت