وجه الدلالة: يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد احتجت الخوارج والمعتزلة بهذه الآية وقالوا: صاحب الكبيرة ليس من المتقين فلا يتقبل الله منه عملا ، فلا يكون له حسنة ، وأعظم الحسنات الإيمان ، فلا يكون معه إيمان فيستحق الخلود في النار"الفتاوى جـ 7 صـ 494 ـ 495 . .
الجواب: قال شيخ الإسلام _ بعد أن أورد بعض الأجوبة على هذه الشبهة قال:
والجواب الصحيح أن المراد من اتقى الله في ذلك العمل كما قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: سورة الملك الآية 2 لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قال: أخلصه وأصوبه . قيل يا أبا علي ، ما أخلصه وأصوبه ؟ قال: إن العمل إذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا ، والخالص: أن يكون لله ، والصواب: أن يكون على السنة فمن عمل لغير الله - كأهل الرياء - لم يقبل منه ذلك كما في الحديث الصحيح يقول الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ، وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: صحيح مسلم الأقضية (1718) ، مسند أحمد بن