فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 858

كَمَا يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: أَنَّهُ قَالَ:"لَوْ شَهِدَ عِنْدِي عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلَى شِرَاكِ نَعْلٍ; مَا أَجْزَتُ شَهَادَتَهُمْ".

وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ; قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: كَيْفَ حَدَّثَ الْحَسَنُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ وَرَّثَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؟ فَقَالَ:"إِنَّ فِعْلَ عُثْمَانَ لَمْ يَكُنْ سُنَّةً".

وَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ حَدَّثَ الْحَسَنُ عَنْ سَمُرَةَ فِي السَّكْتَتَيْنِ؟ فَقَالَ:"مَا تَصْنَعُ بِسَمُرَةَ؟! قَبَّحَ اللَّهُ سَمُرَةَ"اهـ.

بَلْ قَبَّحَ اللَّهُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ.

وَسُئِلَ يَوْمًا عَنْ شَيْءٍ؟ فَأَجَابَ فِيهِ. قَالَ الرَّاوِي: قُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا. قَالَ:"وَمَنْ أَصْحَابُكَ لَا أَبَا لَكَ؟"، قُلْتُ: أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَالتَّيْمِيُّ. قَالَ:"أُولَئِكَ أَنْجَاسٌ أَرْجَاسٌ، أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ".

فَهَكَذَا أَهْلُ الضَّلَالِ يَسُبُّونَ السَّلَفَ الصَّالِحَ; لَعَلَّ بِضَاعَتَهُمْ تَنْفُقُ، {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ} [التوبة: 32] .

وَأَصْلُ هَذَا الْفَسَادِ مِنْ قِبَلِ الْخَوَارِجِ، فَهُمْ أَوَّلُ مَنْ لَعَنَ السَّلَفَ الصَّالِحَ، وَتَكْفِيرِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَمِثْلُ هَذَا كُلِّهِ يُورِثُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ.

وَأَيْضًا; فَإِنَّ فِرْقَةَ النَّجَاةِ وَهُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ مَأْمُورُونَ بِعَدَاوَةِ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَالتَّشْرِيدِ بِهِمْ، وَالتَّنْكِيلِ بِمَنِ انْحَاشَ إِلَى جِهَتِهِمْ بِالْقَتْلِ فَمَا دُونَهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت