فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 858

لِلشَّرَائِعِ، وَهُوَ حَرَامٌ إِجْمَاعًا».

الْقِسْمُ الْخَامِسُ: الْبِدَعُ الْمُبَاحَةُ: وَهِيَ مَا تَنَاوَلَتْهُ أَدِلَّةُ الْإِبَاحَةِ وَقَوَاعِدُهَا مِنَ الشَّرِيعَةِ، كَاتِّخَاذِ الْمَنَاخِلِ لِلدَّقِيقِ، فَفِي الْآثَارِ: أَوَّلُ شَيْءٍ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتِّخَاذُ الْمَنَاخِلِ ; لِأَنَّ تَلْيِينَ الْعَيْشِ وَإِصْلَاحَهُ مِنَ الْمُبَاحَاتِ، فَوَسَائِلُهُ مُبَاحَةٌ.

فَالْبِدْعَةُ إِذَا عُرِضَتْ تُعْرَضُ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرْعِ وَأَدِلَّتِهِ، فَأَيُّ شَيْءٍ تَنَاوَلَهَا مِنَ الْأَدِلَّةِ وَالْقَوَاعِدِ أُلْحِقَتْ بِهِ، مِنْ إِيجَابٍ أَوْ تَحْرِيمٍ أَوْ غَيْرِهَا، وَإِنْ نُظِرَ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ بِالنَّظَرِ إِلَى كَوْنِهَا بِدْعَةً مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ فِيمَا يَتَقَاضَاهَا; كُرِهَتْ; فَإِنَّ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي الِاتِّبَاعِ، وَالشَّرَّ كُلَّهُ فِي الِابْتِدَاعِ انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْقَرَافِيُّ.

وَذَكَرَ شَيْخُهُ فِي"قَوَاعِدِهِ"فِي فَصْلِ الْبِدَعِ مِنْهَا بَعْدَمَا قَسَّمَ أَحْكَامَهَا إِلَى الْخَمْسَةِ: أَنَّ الطَّرِيقَ فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تُعْرَضَ الْبِدْعَةُ عَلَى قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنْ دَخَلَتْ فِي قَوَاعِدِ الْإِيجَابِ; فَهِيَ وَاجِبَةٌ. . . . . . .

إِلَى أَنْ قَالَ:"وَلِلْبِدَعِ الْوَاجِبَةِ أَمْثِلَةٌ:"

(أَحَدُهَا) : الِاشْتِغَالُ [بِـ] الَّذِي يُفْهَمُ بِهِ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَلَامُ رَسُولِهِ، وَذَلِكَ وَاجِبٌ; لِأَنَّ حِفْظَ الشَّرِيعَةِ وَاجِبٌ.

(وَالثَّانِي) : حِفْظُ غَرِيبِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مِنَ اللُّغَةِ.

(وَالثَّالِثُ) : تَدْوِينُ أُصُولِ الْفِقْهِ.

(وَالرَّابِعُ) : الْكَلَامُ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ لِتَمْيِيزِ الصَّحِيحِ مِنَ السَّقِيمِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت