فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 858

مَتَى؟ قَالَ:"فَلَمْ أُكَلِّمْهُ"، فَقَالَ:"مَا لِي؟ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ:"إِنَّ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ"لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ؛ مَا كُنْتَ تَقُولُ لَهُ؟"، قَالَ:"فَنَزَعْتُ يَدِي مِنْ يَدِهِ".

قَالَ عَلِيٌّ:"قَالَ مُؤَمَّلٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ لِي: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ بَلَغَ هَذَا كُلَّهُ".

قَالَ عَلِيٌّ:"وَسَمِعْتُهُ أَنَا وَأَحْمَدُ بْنُ."

قَالَ: حَدَّثْتُ أَنَا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ مُعَلَّى الطَّحَّانِ بِبَعْضِ حَدِيثِهِ، فَقَالَ: مَا أَحْوَجَ صَاحِبَ هَذَا الرَّأْيِ إِلَى أَنْ يُقْتَلَ!.

فَانْظُرُوا إِلَى تَجَاسُرِهِمْ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! كُلُّ ذَلِكَ تَرْجِيحٌ لِمَذَاهِبِهِمْ عَلَى مَحْضِ الْحَقِّ، وَأَقَرَبُهُمْ إِلَى هَيْبَةِ الشَّرِيعَةِ مَنْ يَتَطَلَّبُ بِهَا الْمَخْرَجَ، فَيَتَأَوَّلُ لَهَا الْوَاضِحَاتِ، وَيَتَّبِعُ الْمُتَشَابِهَاتِ، وَسَيَأْتِي، وَالْجَمِيعُ دَاخِلُونَ تَحْتَ ذَمِّهَا.

وَرُبَّمَا احْتَجَّ طَائِفَةٌ مِنْ نَابِتَةِ الْمُبْتَدَعَةِ عَلَى رَدِّ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهَا إِنَّمَا تُفِيدُ الظَّنَّ، وَقَدْ ذُمَّ الظَّنُّ فِي الْقُرْآنِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ} [النجم: 23] ، وَقَالَ: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28] ،. . . . . وَمَا جَاءَ فِي مَعْنَاهُ، حَتَّى أَحَلُّوا أَشْيَاءَ مِمَّا حَرَمَهَا اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت