فهرس الكتاب
عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا ( إلى قوله تعالى: ( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا(.
قال طائفة من السلف كان أقوام من الكفار يدعون عيسى والعزير والملائكة والأنبياء، فبَيَّن الله لهم أن الملائكة والأنبياء لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا، وأنهم يتقربون إليه ويرجون رحمته ويخافون عذابه، وقال تعالى: ( وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُم مُّسْلِمُونَ (، فبَيَّن سبحانه وتعالى أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابًا كفر، فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المضار مثل أن يسألهم غفران الذنوب وهداية القلوب وتفريج الكربات وسد الفاقات فهو كافر بإجماع المسلمين». أهـ.
يقول الشيخ حمد بن ناصر (1) : «ولهذا اتفق العلماء كلهم على أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم فقد كفر، لأن هذا كفر عابدي الأصنام.
(1) الدرر السنية، جـ1، ص 196.