فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 154

وكذلك ينقل عن الأذرعي (1) : «... فإن معتقدهم أن لهذه الأماكن خصوصيات بأنفسها، ويرون أنها مما يدفع به البلاء ويستجلب به النعماء ويستشفى بالنذر من الأدواء، حتى أنهم ينذرون لبعض الأحجار لما قيل أنه جلس إليها أو استند إليها عبد صالح وينذرون لبعض القبور السرج والشموع والزيت، ويقولون القبر الفلاني، والمكان الفلاني يقبل النذر، يقصدون بذلك أنه يحصل بالنذر له الغرض المأمول من شفاء مريض وقدوم غائب أو سلامة مال وغير ذلك من أنواع نذر المجازاة» انتهى كلام الأذرعي.

ويحكي الشيخ عبد اللطيف (2) عن أهل نجد في عصر الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وكيف أن عندهم نخل فحال تنتابه النساء والرجال، ويفعلون عنده أقبح الفعال، والمرأة إذا تأخر عنها الزواج ولم ترغب فيها الأزواج تذهب إليه فتضمه بيدها وتدعوه برجاء وابتهال، وتقول يا فحل الفحول أريد زوجًا قبل الحول، وشجرة تسمَّى الطرفية أغراهم الشيطان بها وأوحى إليهم التعلق عليها، وأنها ترجى منها البركة ويعلقون عليها الخرق لعل الولد يسلم من السوء. وحكى أيضًا عن عين ماء تسمَّى عين العافية بأحد بلاد أفريقية كانت العامة قد افتتنوا بها يأتونها من الآفاق من تعذر عليها نكاح أو ولد قالت امضوا بي إلى العافية. أهـ.

ويقول عن المتبركين عن الغلاه منهم (3) : «وهؤلاء الغلاة المشركون إذا حصل له مطلبه ولو من كافر لم يقبل على الرسول، بل يطلب حاجته من حيث يظن أنها تقضى فيذهب إليه كما يذهب قوم إلى الكنيسة أو إلى مواضع يقال أنها تقبل النذر» . أهـ.

(1) المصدر السابق، جـ1، ص 302.

(2) المصدر السابق، جـ1، ص 379.

(3) الدرر السنية، جـ1، ص 403.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت