فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 154

الإحسان: ما زاد على ذلك من عمل بفعل المندوب وترك المكروه، والتوغل في التطوعات والقربات، والمسارعة إلى فعل الخيرات.

وعند مناقشة قضية الإيمان بين الإفراط والتفريط ينبغي أولًا تحديد هل نحن نتكلم عن الأحكام أم عن تكليف شرعي بالإيمان؟ وإذا كان عن تكليف شرعي، فعن أي مرتبة نتكلم؟ عن أصل الإيمان أي عن الإيمان المجمل الذي يثبت بالتوحيد والخروج من ملل الكفر؟ أم عن الإيمان الواجب؟ أو عن الإيمان الكامل المستحب؟.

أما عن الشكل العملي الذي تتحقق به مرتبة الإسلام، وإن قلنا أنها توحيد الألوهية المتضمن والمستلزم لتوحيد الربوبية كتعريف فهي تتحقق عمليًا بما يلي:

في جانب الإثبات:

المعرفة التي ينبني عليها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره إقرارًا واعتقادًا.

التزام شريعة الإسلام جملة وعلى الغيب (1) .

التزام ولاية الإسلام.

فالمنافق لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ـ وهذا من النواقض المكفرة للتوحيد في الولاء ـ وغير الملتزم بولاية الإسلام هو التارك لدينه المفارق للجماعة، وترك هذا النفاق يوجب الانحياز إلى المؤمنين «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَى أَقْصَاهُمْ» (2) ، والمسلم من يحب الله، ويحب في الله، والمشرك يحب الله ويحب مع الله، والكافر من لا يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.

في جانب النفي: ترك الشرك بنوعيه: في الاعتقاد وفي العبادة.

(1) وهو: تحقيق العبودية لله بقبول شرعه ورفض ما سواه، ومعناه قبول الأحكام وهو غير الدخول في الأعمال.

(2) سنن ابن ماجه، كتاب الديات وصححه الامام الالبانى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت