فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 154

ويدخل في هذا الإثبات وهذا النفي: القول والعمل والظاهر والباطن. والعمل يرجع إلى قاعدة ترك العمل عمل، وإلى قاعدة أن الالتزام عمل، والالتزام قبل أن يتعين على المسلم إقامة الدولة لإقامة الشريعة، فإذا تعين إقامة الشرع فمن نكص فقد نكث، وذلك من قول الله - عز وجل: ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّىَ تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (( 1) ، وإذا تعين إقامة الكيان لتحقيق الولاء والنصرة للدين، فمن نكص فقد نكث وذلك من قول الله - عز وجل: ( قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (( 2) .

الوجه السادس والعشرون: تغير الدلالات بتغير الاستعمالات للفْظَي الإسلام والإيمان:

أولًا: الإسلام يُعَرَّف بحقيقته ويُعَرَّف بمتعلقاته:

الإسلام يُعَرَّف بحقيقته:

في قول الله - عز وجل: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ (( 3) .

وفي قوله - عز وجل: ( وَمَن يَّبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُّقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِين (( 4) .

(1) سورة المائدة، الآية: 68.

(2) سورة التوبة، الآية: 24.

(3) سورة آل عمران، الآية: 19.

(4) سورة آل عمران، الآية: 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت